עברית
1-800-800-339
المدير العام

 

شهر رمضان المبارك 
 
13/04/2021
 

أهلنا الأعزاء،

يحلّ علينا شهر رمضان المبارك بعد فترة طويلة جدًا من انتشار جائحة الكورونا واثارها الهدامة على المجتمعات الإنسانية واسقاطاتها الصحية، الاقتصادية والاجتماعية. حيث مرّ شهر رمضان الفائت في خضم انتشار هذه الجائحة والتقييدات التي فرضتها الدولة على المواطنين بهدف الحد من التجمهر والحفاظ على التباعد الجسدي والاجتماعي ومحاولة محاصرة إمكانية انتشاره خصوصًا أن شهر رمضان المبارك يحثنا على التواصل مع صلة الرحم. عليه، حرمتنا الجائحة من اللمات العائلية ووجبات الإفطار الجماعية.  على الرغم من اكتشاف اللقاح وبدء العمل به وهبوط ملحوظ للدالة الوبائية إلا أننا   نطالب أهلنا أن نواصل الالتزام بالتعليمات والإرشادات وأن نحاول الحد من التجمهرات والتجمعات المبالغ بها والاستمرار في الحصول على التطعيمات حتى انتهاء الجائحة.  

 رغم هذه التطورات والتحولات إلا أن شهر رمضان بالنسبة لنا جميعًا هو شهر الخير واليمن والبركات ويحمل بين طياته قيمًا انسانية عليا ويكتنز الكثير من المعاني الوجدانية والروحانية السامية. شهر رمضان يدفعنا إلى التماهي مع المستضعفين والمحتاجين، مضاعفة عمل الخير واداء الصدقات. شهر رمضان يدعونا إلى نبذ الشرور، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والابتعاد عن ايذاء الاخرين والاضرار بهم. شهر رمضان يدعونا لتعزيز التسامح فيما بيننا وتقوية أواصر العلاقات الاجتماعية.

 

استفحال العنف والجريمة المنظمة


نشهد في الأيام الأخيرة تصاعدًا خطيرًا  في العنف والجريمة المنظمة. يؤدي هذا التصاعد إلى ارتفاع جدي وكبير في أعداد الضحايا والجرحى إضافة إلى افتقاد المواطن لشعور الأمن والأمان الشخصي. لقد تحولت بلداتنا الوادعة إلى ساحة خلفية لعصابات الاجرام وتحولنا جميعًا إلى رهائن لدى هذه العصابات.  تكاد لا تمر ليلة بدون احداث عنف، قتل واعتداءات همجية. استمرار هذه الموجة وتوسع مداها تؤدي إلى افتقار بلداتنا إلى الاجواء الأهلية والحميمية التي ميزتها في السابق وإلى انعدام الأمن والامان الشخصي والجماعي وتزعزع الثقة بين ابناء البلدة الواحدة. ليس بإمكاننا أن نحمي وجودنا في هذه البلاد إلا من خلال محاربة هذه الافة الخطيرة التي تعصف، تفتك بنا وتفت من عضدنا وتمزق لحمتنا الداخلية وتضرب حصانتنا الجماعية.  لقد كان اخر هذه الأحداث الجريمة البشعة والنكراء التي ضربت قرية دير الأسد العامرة بأهلها والتي راح ضحيتها شابين وإصابة اخرين. الأمر الخطير هو حالة التطبيع مع العنف والجريمة المنظمة والانتقال دون الوقوف عند هذه الأحوال الدموية ومحاولة اجتراح الحلول لها. لن تقوم لنا قائمة في هذه البلاد ما دام العنف اخذ في الإزدياد وتوسيع رقعة المجرمين والضحايا.

 

صح صيامكم، وتقبل الله منا ومنكم الطاعات، مع كل تمنياتي بالصحة الدائمة والحياة الكريمة. صيامًا مقبولًا وإفطارًا شهيًا.

 

كل عام وانتم بألف خير

 
مع فائق الاحترام والتقدير
مصطفى أبو ريا -  مدير عام شركة مياه الجليل 

 

  بناء مواقع AHLANNET