עברית
1-800-800-339
المدير العام

 

في استقبال العيد والسنة الدراسية الجديدة


 
25/08/2017
 

أهلنا الكرام،

بضع أيامٍ تفصلنا عن نهاية العطلة الصيفية للمؤسسات والصروح التعليمية والتربوية في البلاد عمومًا وفي بلداتنا العربية على وجه الخصوص. وبعد أن تسدل العطلة الصيفية ستارها، سيعود عشرات الالاف من أبناءنا وبناتنا، فلذات أكبادنا، إلى مقاعد الدراسة، إما للاستمرار في المسيرة التي بدأوا بها قبل سنواتٍ وإما للالتحاق بها عبر دخول جيل جديد إلى المدارس ليتفتح عالمٌ جديد من حولهم.

التعليم منارة الشعوب وشرطٌ من شروط تقدمها وضمان رفعتها. التربية والتعليم رسالة وأمانة وعلينا تقديمها بتفانٍ وإخلاص، فمدارسنا ليست فقط مصانع للشهادات وإنما حاضنة للتربية الاجتماعية والقيمية. فالقيام بالتربية القويمة والسليمة حتمًا ستأتى أُكلها وثمارها وستكون اللبنات القوية في بناء، تقدم وتطور مجتمعنا.

 

أهلنا الكرام،

لا يخفى على أحدٍ أن مجتمعنا وبلداتنا مصابة بمرض "العنف والجريمة" التي حصدت منذ مطلع العام 2000 أكثر من ألف ضحية جلها من الشباب. وما زال هذا المرض يفتك بنا ويفتت من عضدنا وينال من لحمتنا ووحدتنا الداخلية. وعليه نأمل من طلابنا أن يتمسكوا برسالة العلم والأخلاق، فلا يفضلوا الاولى ولا يمنحوها قسطًا أكبر من الثانية، فلا علم ينفع الناس ولا منفعة تمكث في الأرض اذا أفرغت من مضمونها الأخلاقي. نأمل من مدارسنا، صروحنا التربوية،  أن تأخذ موضوع "التغيير الاجتماعي" ورفع منسوب الوعي تجاه هذه القضايا في صلب برامجها التعليمية وفي مركز فعالياتها وبرامجها اللامنهجية وتضعها في سلم أولوياتها من أجل تحصين المجتمع وزيادة مناعته الداخلية، فالأمراض بشتى أنواعها شرٌ يصيب الانسان، والسلامة منها خير يسعى الإنسان نحوه ويحاول الحصول عليه بكل جهده. لذلك، نهيب بطلابنا أن لا يتنازلوا قيد أنملة عن علمهم وأخلاقهم وأن يعلموا أن ادراك المجد وبلوغ القمم يكون بالحفاظ على الأخلاق، الفضيلة الانسانية والعلم ولا ترتق الشعوب أينما كانت الا بهؤلاء.  

 

أهلنا الاعزاء،

يعود طلابنا إلى المدارس بالتزامن مع حلول عيد الأضحى المبارك بمعانيه الانسانية الكبيرة وقيمه السامية التي نحتاج أن نعتصم بها في ظل التحديات الجسام والمشاكل الكبيرة التي تحيط بنا. وعلى طلابنا ومعلمينا وكل شخص في مجتمعنا أن يدرك حقيقة التضحية والتفاني من أجل المجموع، فليس بالإمكان حل مشاكلنا إلا بقدر ما عملنا بشكل جمعي وبقدر ما شبكنا أيادينا سوية وأن نضحي كأفراد من أجل النهوض بالمجتمع ككل، لان كل خلل في أحد أعضاء هذا الجسد وبأدوراه الوظيفية من شأنه أن يؤثر على سائر الأعضاء وعلى المجتمع بأسره. وعليه فإن للعيد غاية ومراد فحينما تسمو أهدافنا لخدمة الخَلق والبشرية كلها، لإدخال الفرح في نفوس الناس جميعًا، للتخفيف من أعباء الناس ومحاولة حل مشاكلهم، وحينما ندرك أن الصالح العام أهم من المنفعة الشخصية الضيقة ونعلم كيف نترفع عن صغائر الأمور نستطيع ادراك معاني العيد والانتصار لقيمه.

في هذا المقام، تتقدم شركة مياه الجليل بإدارتها وعامليها إلى طلابنا، معلمينا وكل العاملين في سلك التعليم الأعزاء بأجمل التهاني القلبية بمناسبة افتتاح السنة الدراسية، جعلها الله سنة دراسية موفقة، مثمرة وناجحة تُفتتح بشكل احتفالي دون عقبات مع توفير مناخ دراسي عصري وحديث يتلاءم وروح العصر. لنؤكد دور المعلم كمربي يعد الأجيال للحاضر والمستقبل.

كما ونتقدم بأجمل التهاني والتبريكات للأمتين العربية والاسلامية ولسائر مركبات مجتمعنا العربي وأهلنا في قرى ومدن الشاغور والبطوف وكافة المحتفلين بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، أعاده الله علينا جميعًا بالخير واليمن والبركات وقد حل السلام العادل وتحققت المساواة واستطعنا النهوض والتخلص من كافة المشاكل التي تهدد مجتمعنا وتحصين مناعته الداخلية.  

بجهودكم، الأهل الكرام، المعلمين الأفاضل وطلابنا الأعزاء، حبات القلوب وفلذات أكبادنا سنضمن مستقبلنا لحياةٍ حرةٍ، كريمةٍ وعزيزة.

ليس الجمال بأثواب تزيننا

إنّ الجمال جمال العلم والأدب

وليس اليتيم من لا والدين له

إن اليتيم يتيم العلم والأدب

 

كل عامٍ وانتم بألف خير

 
مع فائق الاحترام والتقدير
مصطفى أبو ريا -  مدير عام شركة مياه الجليل 

 

  بناء مواقع AHLANNET