עברית
1-800-800-339
كلمة المدير العام
أعزائي المواطنين
 
02/03/2016

 

 
 

اذار ما بين الأممي والمحلي

 

أهلنا الأعزاء في البطوف والشاغور وفي ربوع وطننا الحبيب، لا يخفى عليكم أن لشهر اذار أهمية خاصة ومكانة معنوية في تاريخ البشرية قاطبةً وفي مسيرة شعبنا ومجتمعنا في هذه الديار على وجه الخصوص، نظرًا لما يحمله هذا الشهر من أحداث فارقة ومن وقائع مؤسسة في حياتنا. بدايةً لا بد الإشارة إلى أن شهر اذار يحمل في طياته تفاصيل عديدة لها علاقة بالمياه، ففي الثاني والعشرين منه يحل اليوم العالمي للمياه، لتذكير البشرية جمعاء بأن المياه  هي أحد الركائز الأساسية التي تقوم عليها حياتنا، إن لم تكن الأهم والأكثر تأثيرًا. وفي هذا اليوم العالمي الذي أعلنت عنه الجمعية العامة للأم المتخدة يتم تسليط الضوء على التحديات الراهنة أمام البشرية من أجل الحفاظ على المياه والحفاظ على ديمومة هذا الكون، فالمياه هي الشرط الأساسي والضمان لتطور ونمو البشرية قاطبةً.

كما وأن اذار هو شهر المرأة، وفيه كرمت النساء والأمهات، وفي أيامه المخصصة لذلك تم تكريم النساء واستذكار ادوارهن وأهميتهن البالغة في تطور الشعوب والمجتمعات قاطبةً وتذكير مجتمعنا خصوصًا والبشرية عمومًا بأن الشراكة والمساواة الكاملة بين الرجال والنساء هي الضمان الوحيد لتطور الشعوب وضمان رفعتها ورفاهيتها، وبدون شراكة النساء الكاملة واستثمار القدرة الكامنة فيهن تبقى هذه المجتمعات مشلولة وغير قادرة على الصعود واللحاق بركب التطور والعصرنة. وعليه، بحلول شهر اذار ومناسباته، نتقدم بالتحية والمعايدة لعاملات الشركة ولكل نساء العالم  بمناسبة يوم  المرأة العالمي الذي يحل في الثامن منه وكذلك نبارك لجميع الأمهات بمناسبة  عيد الأم في الواحد والعشرين من اذار، ونأمل أن يحل اذار القادم وقد حصلت جميع النساء على حقوقهن وتحسنت مكانتهن وتوقفت جميع الممارسات التي تمس بهن وتحد من أفق تطورهن. 

وأما الثلاثين من اذار فهو مناسبة هامة، مؤسسة، عزيزة، شامخة وكريمة، تجتمع فيه قيم حب الأرض والتشبث بها والصمود فيها، التشبث في ترابها وخيراتها، عدم التنازل عنها ولو قيد أنملة،  بالاضافة إلى  كونه مناسبة كفاحية ونضالية ترفض التمييز وتؤكد على  السعي الكريم والحثيث من أجل المساواة الكاملة، فليوم الأرض وما تبعه من أحداثٍ معانٍ عديدة  تتلخص في وحدة المشروع والانتماء المجتمعي، كما أن ليوم الأرض دروس وعبر كثيرة أهمها العمل الجماعي وتوحيد الجهود من أجل قضية سامية ومن اجل بناء الفرد والارتقاء بالمجتمع بشموخ وكرامة. وبهذه المناسبة نقدم لأهلنا التمنيات بالتقدم والازدهار بمناسبة ذكرى يوم الأرض في الثلاثين من اذار لنؤكد تشبثنا بأرضنا ووطننا ومطالبتنا بحقوقنا من أجل توسيع مناطق نفوذ السلطات المحلية العربية وإقرار خرائط البناء وحل أزمة السكن للأزواج الشابة ورفضنا لكافة أشكال الهدم والمصادرة، بالإضافة إلى تطوير البنى التحتية من أجل رفعة بلداتنا وتطوير اقتصادها. 

 

وفي كل اذار نردد مع القائد والشاعر طيب الذكر توفيق زيّاد:

 

بلادي  ......... بلادي

 

لياليك بالنصر حُبلى

 

وأنت تراث الجدود الذي

 

ليس يبلى

 

وأنت التي كل يومٍ

 

تصيرين أحلى

 

وأنت التي كل يومٍ

 

تصيرين أغلى


 
 
 
 
مع فائق الاحترام والتقدير
مصطفى أبو ريا -  مدير عام شركة مياه الجليل 

  بناء مواقع AHLANNET